ابن الزيات

316

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

حجر عند باب التربة على يسارك وأنت داخل إلى زيارة الشيخ بينهما الحائط القبلي ومن قبلي هذه التربة جماعة من الأولياء وزيارتهم مع سيدي أبى السعود ذكر تربة سيدي أبى السعود رضى اللّه عنه ومن بها من المشايخ والأولياء والفقهاء فأجل من بها الشيخ الإمام العارف القطب الأوحد أبو السعود بن أبي العشائر بن شعبان ابن الطيب الواسطي الباذبينى بشر به سيدي أحمد بن الرفاعي نشأ في العبادة من حال صغره وصام في قماطه كما حكى عنه السادة العلماء وذكره الشيخ صفى الدين بن أبي المنصور في رسالته والشيخ زكىّ الدين عبد العظيم المنذري في معجمه في أسماء شيوخه والشيخ سراج الدين بن الملقن في تاريخه قال الشيخ صفىّ الدين بن أبي المنصور سمعت في حياة سيدي الأستاذ الحرار يذكر سيدي أبا السعود وكان بينه وبين سيدي صحبة وتزاور للشيخ فلما انتقل سيدي الشيخ وانبسطت نفسي للاجتماع بالناس وزرت المشايخ أتيت لزيارة سيدي أبى السعود فدخلت مسجده وكنت وحدى ولم أكن رأيته قبل ذلك فنزل الشيخ إلى الصلاة فسلمت عليه فنظر الىّ فقال لعلك الصبى صهر الشيخ أبى العباس قلت نعم فاقبل علىّ وطلع بي إلى منزله وألفنى باحسانه وقبوله فتألفت به وآنسني فصرت أتردد اليه وأبيت عنده ولم يكن بعد ظهر الظهور الذي ظهره بعد ذلك وربما بت عنده تحت اللحاف وكان يفت لي بيده الكنافة وآكلها أنا وهو وحدنا في رمضان وحدثني ببداية أمره وقال كنت أزور شيخك أبا العباس وجماعة من صلحاء مصر فلما انقطعت واشتغلت وفتح على لم يكن لي شيخ الا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأول فتحى في معنى قول الحق سبحانه وتعالى ومن يتق اللّه يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب وحدثني بتفاصيل فتحه وما أعطيه ورفعته وفتحه وكل ذلك بواسطة النبي صلى اللّه عليه وسلم واسرائه ومعارجه وايضاح أحوال الملكوت وأسرار الملك وأحوال الآخرة وتفاوت المنازل والدرجات وأوزان الرجال ومراتبهم من آدم عليه السلام إلى يوم القيامة يذكر له الرجل في المغرب أو في مطلع الشمس فيذكر صورته ووزنه وما من شئ طرق الأسماع خبره ولا من الغيوب الا والشيخ أبو السعود يوضح كيف اطلع وانه في كل صباح يصبح يطلع على أرواح الخلائق وانه له نوبة كاسات تضرب له في الأرض وفي كل سماء وعلى العرش خدمته وانه يصافح النبي صلى اللّه عليه وسلم عقب كل صلاة واتسعت دائرته واستجاب له الخلق وظهر نفعه وبركته وكان قد لزم ذكر اللّه تعالى من أول توجهه وخلوته إلى أن انتقل وانتشر الذكر عنه إلى أن عم البلاد والعباد وكانت شواهد